الشيخ الجواهري

46

جواهر الكلام

رجل احتفر قناة وأتى لذلك سنة ، ثم إن رجلا احتفر إلى جانبها قناة فقضي أن يقاس الماء بحقائب ( بجوانب خ ل ) البئر ليلة هذه وليلة هذه ، فإن كانت الأخير أخذت ماء الأولى عورت الأخيرة ، وإن كانت الأولى أخذت ماء الأخيرة لم يكن لصاحب الأخيرة على الأول شئ " . وبأن الموجود في خبر المشهور البئر ، وهو غير محل النزاع ، ولا ريب في قوته لولا الشهرة العظيمة والاجماع المزبوران الجابران للأخبار المذكورة سندا ودلالة ، مضافا إلى غيرهما من القرائن على إرادة العين من البئر التي قد تطلق عليها . ويمكن مراعاة التحديد المزبور عند عدم معرفة الضرر ، ولو لاختلاف أهل الخبرة في ذلك أن لم يكن ذلك إحداث قول على وجه يكون مخالفا للاجماع . ثم إنه لا يخفى عليك ظهور النص فيما صرح به غير واحد من أن الحريم هنا يمنع إحداث عين أخرى ، فلا يضر حينئذ إحياء ما زاد على ما تحتاج إليه العين من نزح ونحوه ، بخلاف بئر المعطن التي قد عرفت الحال فيها ، والله العالم . * ( وحريم الحائط في المباح مقدار مطرح ترابه ) * وآلاته بلا خلاف أجده فيه ، بل في التذكرة عندنا مشعرا بدعوى الاجماع عليه * ( نظرا إلى إمساس الحاجة إليه لو استهدم ) * . * ( وقيل ) * والقائل المشهور على ما في المسالك وغيرها : * ( للدار ) * حريم هو * ( مقدار مطرح ترابها ) * وقمامتها ورمادها وثلجها * ( ومصب مائها ومسلك الدخول والخروج ) * ونحو ذلك مما يحتاج إليه عادة . ولكن ظاهر نسبة المصنف إلى القيل التردد فيه ، بل في المسالك وغيرها عن بعضهم التصريح بعدم حريم لها ، وإن كنا لم نتحققه لأحد منا